الشيخ عبد الحسين الرشتي
328
شرح كفاية الأصول
( أو التصرف في ناحية الضمير اما بارجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه أو إلى تمامه مع التوسع في الاسناد باسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكل توسعا وتجوزا ) في الاسناد أو في الكلمة ( كانت اصالة الظهور في طرف العام سالمة عنها ) أي عن اصالة الظهور ( في جانب الضمير ) وهي التي يعبر عنها باصالة تطابق الضمير مع المرجع واصالة عدم الاستخدام ( وذلك لأن المتيقن من بناء العقلاء هو اتباع الظهور في تعيين المراد فقط لا في تعيين كيفية الاستعمال وانه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الاسناد مع القطع بما يراد كما هو الحال في ناحية الضمير ) حيث إنا قطعنا بأن المراد منه بعض افراد العام ( وبالجملة اصالة الظهور انما تكون حجة فيما إذا شك في ما أريد ) من العام ( لا فيما إذا ) قطع بما أريد به و ( شك في أنه كيف أريد فافهم لكنه ) انما يكون ( حجة إذا انعقد للكلام ظهور في العموم بأن لا يعد ما اشتمل على الضمير مما يكتنف به عرفا وإلا فيحكم عليه بالاجمال ) لعدم انعقاد ظهور للعام في مثل ذلك ( ويرجع إلى ما يقتضيه الأصول ) نظير ورود الأمر عقيب الحظر والشهرة في المجاز ( إلا أن يقال باعتبار اصالة الحقيقة تعبدا حتى فيما إذا احتف بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه في معناه الحقيقي كما في كلام بعض الفحول ) واما من قال باعتبارها من باب الظهور النوعي فلا محالة يحكم هنا بالاجمال فان نوع الكلام المحتف بما لا يكون معه ظاهرا في معناه لم يكن له ظهور لا في المعنى الحقيقي ولا في المعنى المجازى اللهم إلا أن يقال بعدم كون المسألة من صغريات تلك الكبرى فإنها فيما إذا كان في الكلام لفظ مجمل من حيث المفهوم الأفرادى أو التركيبي بحيث لو اتكل المولى في مقام بيان مراده على ما يصلح للقرينية لما أخل بمراده كما في الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة وفي قول المولى أكرم العلماء إلا فساقهم المردد بين فاعلي الكبيرة فقط أو الأعم منهم ومن مرتكبي الصغيرة وفي المقام تكون الجملة المشتملة على الضمير متكفلة لحكم آخر غير الحكم الذي تكفلته الجملة المشتملة على العام فلو اتكل المولى في إرادة الخصوص من العام واتكل في ذلك على معلومية إرادة البعض من الجملة الأخرى فقد أخل ببيانه فتأمل ، وليعلم ان الدوران الذي ذكره المصنف انما يصح على مذهب المشهور من كون العام المخصص مجازا واما بناء على مختاره من بقائه على معناه الحقيقي بعد التخصيص فلا دوران ولا اشكال فإنه حينئذ لا يكون معنى آخر حقيقي أو مجازى حتى يلزم الاستخدام ولا منافاة بين كون العام حجة بالنسبة إلى حكم التربص في جميع الافراد وعدم حجيته في غير الرجعيات في حكم آخر ، غاية الأمر على هذا التقدير يكون المزاحم للحجية هو الاجماع الذي دل على اختصاص الحكم بالرجعيات وعلى المشهور يكون نفس المخصص موجبا لاستعمال العام في الباقي ومن هنا يصح ان يقال إن في الآية الشريفة احتمالين آخرين ، الأول